العلامة المجلسي

323

بحار الأنوار

التحميد في عموم الأوقات ، أو الأوقات المعينة ، أو الصلاة كما هو المشهور بين المفسرين ، ويؤيد الأول ما رواه في الخصال ( 1 ) عن الصادق عليه السلام أنه سئل عن هذه الآية ، فقال : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس وقبل غروبها عشر مرات " لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وعلى كل شئ قدير " . ويؤيد الثاني ما رواه في الكافي عن الباقر عليه السلام ( 2 ) في قوله : " وأطراف النهار " قال : يعني تطوع بالنهار . " بحمد ربك " في موضع الحال أي وأنت حامد لربك على أن وفقك للتسبيح وأعانك عليه ، أو على أعم من ذلك " قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " الأشهر أن التسبيح قبل الطلوع صلاة الصبح ، وقبل الغروب الظهر والعصر " ومن آناء الليل فسبح أي وتعمد من ساعاته جمع إني بالكسر والقصر وأناء بالفتح والمد يعني المغرب والعشاء على المشهور . " وأطراف النهار " تكرير لصلاتي الصبح والمغرب على إرادة الاختصاص ( 3 )

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 62 ، لكن الحديث ضعيف الاسناد ، مخالف لظاهر القرآن بل والاجماع من المسلمين أنه ليس فريضة عليهم . ( 2 ) راجع الكافي ج 3 ص 444 . ( 3 ) لا تكرار في الآية الشريفة : فان التسبيح الأول كان مأمورا به بمصاحبة الحمد وصورته " سبحان الله وبحمده " وأمثال ذلك ، ووقته قبل طلوع الشمس بين الطلوعين والعصر قبل غروبها ، والتسبيح الثاني مجرد وصورته سبحان الله سبحان الله ، ووقته منتخب من آناء الليل وطرفي النهار وهو بين المطلعين وبين المغربين .